الشيخ علي الأحمدي

126

السجود على الأرض

إلى رب الأرباب ( انتهى كلامه طيب الله رمسه ) ( 1 ) . وقال العلامة الأميني رحمه الله ( 2 ) ونعم ما قال ( باختصار منا ) : إن الغاية المتوخاة للشيعة من اتخاذ تربة كربلاء مسجدا للشيعة ، إنما تستند إلى أصلين قويمين وتتوقف على أمرين قيمين : أولهما : استحسان اتخاذ المصلي لنفسه تربة طاهرة طيبة يتيقن بطهارتها من أي أرض أخذت ومن أي صقع من أرجاء العالم كانت ، وهي كلها في ذلك شرع سواء لا امتياز لإحداها على الأخرى في جواز السجود عليها ، وإن هو إلا كرعاية المصلي طهارة جسده وملبسه ومصلاه ، فيتخذ المسلم لنفسه صعيدا طيبا يسجد عليه في حله وترحاله وفي حضره وسفره ، إذ الثقة بطهارة كل أرض يحل بها ويتخذها مصلى لا يتأتى له في كل موضع من المدن والرساتيق والفنادق والخانات وباحات النزل والساحات ومحال المسافرين ومنازل الغرباء . فأي مانع من أن يحتاط المسلم في دينه ويتخذ معه تربة طاهرة يطمئن بها وبطهارتها يسجد عليها لدى صلاته ، حذرا من السجدة على النجاسة والأوساخ التي لا يتقرب بها إلى الله قط ، ولا تجوز السنة السجود عليها بعد ذلك التأكيد التام البالغ على طهارة أعضاء المصلي ولباسه والنهي عن الصلاة في المزبلة والمجزرة

--> ( 1 ) راجع الكتاب ص 24 . ( 2 ) سيرتنا 135 - 143 نقلناه بطوله لكمال الفائدة .